تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
388
محاضرات في أصول الفقه
القواعد العربية وظهور القضية الشرطية هو رجوعه إلى الهيئة دون المادة ( 1 ) . الثامنة : أنه لا وجه لتقديم الإطلاق الشمولي على البدلي فيما إذا كان كلاهما مستندا إلى مقدمات الحكمة . نعم ، إذا كان أحدهما بالوضع دون الآخر تقدم ما كان بالوضع على ما كان بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، وعليه فلا وجه لتقديم إطلاق الهيئة على إطلاق المادة كما عن الشيخ ( رحمه الله ) . التاسعة : أن تقييد كل من مفاد الهيئة والمادة مشتمل على خصوصية مباينة لخصوصية الآخر ، فلا يكون في البين قدر متيقن ، وعليه فكما أن تقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادة كذلك لا يوجب بطلان محل الإطلاق فيها ، من دون فرق في ذلك بين كون القرينة متصلة أو منفصلة ، غاية الأمر إذا كانت القرينة متصلة فهي مانعة عن انعقاد أصل الظهور في الإطلاق ، وإذا كانت منفصلة فمانعة عن اعتباره وحجيته . وأما ما ورد في كلمات شيخنا الأنصاري والمحقق صاحب الكفاية وشيخنا الأستاذ ( قدس سرهم ) من ترجيح تقييد الهيئة قد تقدم أنه نشأ من عدم تنقيح ما ينبغي أن يكون محلا للنزاع في المقام ( 2 ) . العاشرة : أن الواجب المعلق قسم من الواجب المشروط بالشرط المتأخر ، فلا وجه لجعله قسما من الواجب المطلق كما عن الفصول . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أنه لا مانع من الالتزام بالواجب المعلق بالمعنى الذي ذكرناه ، ولا يرد عليه شئ مما أورد عليه . ومن ناحية ثالثة : أن الذي دعا صاحب الفصول ( قدس سره ) إلى الالتزام بالواجب المعلق هو التفصي به عن الإشكال الوارد في جملة من الموارد على وجوب الإتيان بالمقدمة قبل إيجاب ذيها ، ولكن قد تقدم أن دفع الإشكال لا يتوقف على الالتزام به ، بل يمكن دفعه بشكل آخر قد سبق تفصيله بصورة موسعة في ضمن
--> ( 1 ) ص 325 - 337 . ( 2 ) الفصول الغروية : 79 .